منتدى الهندسة الكهربية

الإهداءات



 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-23-2011, 07:31 AM   رقم المشاركة : [1]
عضو مميز
الصورة الرمزية م / على مدكور
 

م / على مدكور is on a distinguished road
افتراضي وثيقة الأزهر


Google+

شارك إعجابك بالموضوع --» 



بسم الله الرحمن الرحيم من باب وتعاونوا علي البر والتقوى
ومن باب واعتصموا بحبل الله ولا تتفرقوا
أقدم لكم وثيقة الأزهر التي تدعو إلي الوحدة وعدم الفرقة لنتمسك بها فيهذه الفترة العصيبة لنخرج مما نحن فيه من ظلمات
الفرقة والتحزب إلي نور التعاون والوحدة
كما أقدم لكم نبذة بسيطة عن المعارضين لهذه الوحدة ويدعون إلي الفرقة ويريدون لمصر أن تنقسم إلي شيع وأحزاب
والله يهدي من يشاء إلي طريق الحق والصواب
ما عليكم إلا نشر هذه الوثيقة المجمعة الداعية إلي الخير
وكذلك نشر هذه النبذة عن دعاة الباطل
========================
نص وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر
الوثيقة تطالب بدولة ديمقراطية على أساس دستور توافقي وأن تكون الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع

بمبادرة كريمة من الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر اجتمعت كوكبة من المثقفين المصريين على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والدينية مع عدد من كبار العلماء والمفكرين في الأزهر الشريف، وتدارسوا خلال اجتماعات عدة مقتضيات اللحظة التاريخية الفارقة التي تمر بها مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وأهميتها في توجيه مستقبل مصر نحو غاياته النبيلة وحقوق شعبها في الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية
وقد توافق المجتمعون على ضرورة تأسيس مسيرة الوطن على مبادئ كلية وقواعد شاملة تناقشها قوى المجتمع المصري وتستبصر في سيرها بالخطى الرشيدة، لتصل في النهاية إلي الأطر الفكرية الحاكمة لقواعد المجتمع ونهجه السليم .
واعترافاً من الجميع بدور الأزهر القيادي في بلورة الفكر الإسلامي الوسطيّ السديد، فإن المجتمعين يؤكدون أهميته واعتباره المنارة الهادية التي يُستضاء بها، ويحتكم إليها في تحديد علاقة الدولة بالدين وبيان أسس السياسة الشرعية الصحيحة التي ينبغي انتهاجها؛ ارتكازاً على خبرته المتراكمة، وتاريخه العلمي والثقافي الذي أرتكز على الأبعاد التالية:
1- البعد الفقهي في إحياء علوم الدين وتجديدها، طبقاً لمذهب أهل السنة والجماعة الذي يجمع بين العقل والنقل ويكشف عن قواعد التأويل المرعية للنصوص الشرعية .
2- البعد التاريخي لدور الأزهر المجيد في قيادة الحركة الوطنية نحو الحرية والاستقلال .
3- البعد الحضاري لإحياء مختلف العلوم الطبيعية والآداب والفنون بتنوعاتها الخصبة .
4- البعد العملي في قيادة حركة المجتمع وتشكيل قادة الرأي في الحياة المصرية .
5- البعدُ الجامع للعلم والريادة والنهضة والثقافة في الوطن العربي والعالم الإسلامي .
وقد حرص المجتمعون على أن يستلهموا في مناقشتهم روح تراث أعلام الفكر والنهضة والتقدم والإصلاح في الأزهر الشريف، ابتداءً من شيخ الإسلام الشيخ حسن العطار وتلميذه الشيخ رفاعة الطهطاوي إلى الإمام محمد عبده وتلاميذه وأئمته المجتهدين من علمائه من أمثال المراغي ومحمد عبد الله دراز ومصطفى عبد الرازق وشلتوت وغيرهم من شيوخ الإسلام وعلمائه إلى يوم الناس هذا .
كما استلهموا في الوقت نفسه إنجازات كبار المثقفين المصريين ممن شاركوا في التطور المعرفي والإنساني، وأسهموا في تشكيل العقل المصري والعربي الحديث في نهضته المتجددة، من رجال الفلسفة والقانون، والأدب والفنون، وغيرها من المعارف التي صاغت الفكر والوجدان والوعي العام، اجتهدوا في كل ذلك وركزوا في وضع القواسم المشتركة بينهم جميعاً، تلك القواسم التي تهدِفُ إلى الغاية السامية التي يرتضيها الجميع من عقلاء الأمة وحكمائها، والتي تتمثل في الآتي:
تحديد المبادئ الحاكمة لفهم علاقة الإسلام بالدولة في المرحلة الدقيقة الراهنة، وذلك في إطار استراتيجية توافقية، ترسُم شكل الدولة العصرية المنشودة ونظام الحكم فيها، وتدفع بالأمة في طريق الانطلاق نحو التقدم الحضاري، بما يحقق عملية التحول الديمقراطي ويضمن العدالة الاجتماعية، ويكفل لمصر دخول عصر إنتاج المعرفة والعلم وتوفير الرخاء والسلم، مع الحفاظ على القيم الروحية والإنسانية والتراث الثقافي؛ وذلك حماية للمبادئ الإسلامية التي استقرت في وعي الأمة وضمير العلماء والمفكرين من التعرض للإغفال والتشويه أو الغلوّ وسوء التفسير، وصوناً لها من استغلال مختلف التيارات المنحرفة التي قد ترفع شعارات دينية طائفية أو أيدلوجية تتنافى مع ثوابت أمتنا ومشتركاتها، وتحيد عن نهج الاعتدال والوسطية، وتُناقِض جوهر الإسلام في الحرية والعدل والمساواة، وتبعدُ عن سماحة الأديان السماوية كلها .
من هنا نعلنُ توافقنا نحن المجتمعين على المبادئ التالية لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة، التي تتمثل أساساً في عدد من القضايا الكلية، المستخلصة من النصوص الشرعية القطعية الثبوت والدلالة، بوصفها المعبرة عن الفهم الصحيح للدين، ونجملها في المحاور التالية :
أولاً : دعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة، التي تعتمد على دستور ترتضيه الأمة، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة . ويحدد إطار الحكم، ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة، بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب؛ بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح، حيث لم يعرف الإسلام لا في تشريعاته ولا حضارته ولا تاريخه ما يعرف فى الثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلطت على الناس، وعانت منها البشرية في بعض مراحل التاريخ ، بل ترك للناس إدارة مجتمعاتهم واختيار الآليات والمؤسسات المحققة لمصالحهم، شريطة أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس للتشريع، وبما يضمن لأتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلى شرائعهم الدينية فى قضايا الأحوال الشخصية .
ثانياً : اعتماد النظام الديمقراطي، القائم على الانتخاب الحر المباشر، الذي هو الصيغةَ العصرية لتحقيق مبادئ الشورى الإسلامية، بما يضمنه من تعددية ومن تداول سلمي للسلطة، ومن تحديد للاختصاصات ومراقبة للأداء ومحاسبة للمسئولين أمام ممثلي الشعب، وتوخي منافع الناس ومصالحهم العامة في جميع التشريعات والقرارات، وإدارة شئون الدولة بالقانون – والقانون وحده- وملاحقة الفساد وتحقيق الشفافية التامة وحرية الحصول على المعلومات وتداولها .
ثالثاً : الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والتأكيد على مبدأ التعددية واحترام الأديان السماوية، واعتبار المواطنة مناط المسؤولية فى المجتمع .
رابعاً : الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، وضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستغلال الدين واستخدامه لبعث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، مع اعتبار الحث على الفتنة الطائفية والدعوات العنصرية جريمة في حق الوطن، ووجوب اعتماد الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل والتعويل عليهما في التعامل بين فئات الشعب المختلفة، دون أية تفرقة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين .
خامساً : تأكيد الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية، والتمسك بالمنجزات الحضارية في العلاقات الإنسانية، المتوافقة مع التقاليد السمحة للثقافة الإسلامية والعربية، والمتسقة مع الخبرة الحضارية الطويلة للشعب المصري في عصوره المختلفة، وما قدمه من نماذج فائقة في التعايش السلمي ونشدان الخير للإنسانية كلها .
سادساً : الحرص التام على صيانة كرامة الأمة المصرية والحفاظ على عزتها الوطنية، وتأكيد الحماية التامة والاحترام الكامل لدور العبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان الممارسة الحرة لجميع الشعائر الدينية دون أية مُعوِّقات، واحترام جميع مظاهر العبادة بمختلف أشكالها، دون تسفيهٍ لثقافة الشعب أو تشويهٍ لتقاليده الأصيلة، وكذلك الحرص التام على صيانة حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي في إطار منظومة قيمنا الحضارية الثابتة .
سابعاً : اعتبار التعليم والبحث العلمي ودخول عصر المعرفة قاطرة التقدم الحضاري في مصر، وتكريس كل الجهود لتدارك ما فاتنا في هذه المجالات، وحشد طاقة المجتمع كلّه لمحو الأمية، واستثمار الثروة البشرية وتحقيق المشروعات المستقبلية الكبرى.
ثامناً: إعمال فقه الأولويات في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، ومواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، وبما يفجر طاقات المجتمع وابداعاته في الجوانب الاقتصادية والبرامج الاجتماعية والثقافية والإعلامية على أن يأتي ذلك على رأس الأوليات التي يتبناها شعبنا في نهضته الراهنة، مع اعتبار الرعاية الصحية الحقيقية والجادة واجب الدولة تجاه كل المواطنين جميعاً .
تاسعاً : بناء علاقات مصر بأشقائها العرب ومحيطها الإسلامي ودائرتها الأفريقية والعالمية، ومناصرة الحق الفلسطيني، والحفاظ على استقلال الإرادة المصرية، واسترجاع الدور القيادي التاريخي على أساس التعاون على الخير المشترك وتحقيق مصلحة الشعوب في اطار من الندية والاستقلال التام، ومتابعة المشاركة في الجهد الانساني النبيل لتقدم البشرية، والحفاظ على البيئة وتحقيق السلام العادل بين الأمم .
عاشراً : تأييدُ مشروع استقلال مؤسسة الأزهر، وعودة ” هيئة كبار العلماء” واختصاصها بترشيح واختيار شيخ الأزهر، والعمل على تجديد مناهج التعليم الأزهري؛ ليسترد دوره الفكري الأصيل، وتأثيره العالمي في مختلف الأنحاء.
حادي عشر: اعتبار الأزهر الشريف هو الجهة المختصة التي يُرجع إليها في شؤون الإسلام وعلومه وتراثه واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة ، مع عدم مصادرة حق الجميع في إبداء الرأي متى تحققت فيه الشروط العلمية اللازمة، وبشرط الالتزام بآداب الحوار، واحترام ما توافق عليه علماء الأمة.
ويُهيبُ علماء الأزهر والمثقفون المشاركون في إعداد هذا البيان بكل الأحزاب والاتجاهات السياسية المصرية أن تلتزم بالعمل على تقدم مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في اطار المحددات الأساسية التي وردت في هذا البيـــان .
والله الموفق لما فيه خير الأمة .

=================
حزب الإخوان

حزبُ الإخوانِ اتبعوا سيد قطب في قولِه من حكم بغيرِ القرءانِ ولو في حكمٍ واحدٍ فقد ردَّ أُلوهيةَ اللهِ وادَّعى الألوهيةَ لنفسِه مُحتجاً بقولِ اللهِ تعالى: [ومن لم يحكُمْ بما أَنزلَ اللهُ فأولئكَ هم الكافرون] سورة المائدة/44. واستحَلَّ بذلك دماءَ الحكامِ الذين يحكُمونَ بالقانون ودماءَ الرعايا، وتفسيرُه هذا لهذهِ الآيةِ مُخالفٌ لما فَسَّرَ بهِ الآيةَ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المعروفُ بترجمان القرءان والرسولُ صلى الله عليه وسلم دعا له بفهمِ القرءان، ففي صحيحِ البخاريِّ المجلدِ الأولِ صحيفة 25 باب قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتاب" أنَّ الرسولَ عليهِ السلامُ الْتَزَمَهُ وقالَ: "اللهمَّ علِّمْهُ الكتابَ". وقال أيضاً "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" أي تفسير القرءان وهذا أيضاً حديث صحيح رواه ابن حبان. و قول سيد قطب هذا مخالف أيضاً لتفسير غيرِ ابنِ عباس من الصحابةِ ومن تبِعَهُم إلى يومِنا من علماءِ الإسلامِ فإنهُ ثَبتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ عنه ما ذكرهُ الحاكمُ في المستدركِ وهذا نصُّهُ في صحيفة 313 من الجزءِ الثاني: "أخبرَنا أحمدُ بنُ سليمانَ الموصلي ثنا عليُّ بنُ حرب ثنا سفيانُ بنُ عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس قالَ: قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: إنهُ ليس بالكفرِ الذي يذهبونَ إليهِ إنهُ ليس كفراً ينقُلُ عنِ الملَّةِ [ومن لم يحكُم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون] كفرٌ دونَ كفرٍ". هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ.أ.هـ.

وقولُ ابنِ عباس كفرٌ دون كفرٍ نظيرُه الرياءُ فإنَّ الرسولَ سماهُ الشرك الأصغر أي ليسَ الشرك الأكبر الذي ينقلُ عن الملةِ الذي هو نهايةُ التذلُّلِ لغيرِ اللهِ فإنَّ هذا الشركَ هو الذي ينقُلُ عنِ الملَّةِ فقد روى الحاكمُ في المستدركِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:" اتَّقوا الرياءَ فإنهُ الشِّركُ الأصغر"، فنقولُ كما أنَّ الرسولَ أثبت الشركَ الأصغرَ كذلك عبدُ اللهِ بنُ عباس فسَّرَ قولَ اللهِ تعالى: [فأولئكَ همُ الكافرونَ ] كفرٌ دونَ كفرٍ أي ليسَ الكفر الذي ينقُلُ عنِ المِلَّةِ، فرضِيَ اللهُ عن حبرِ الأمةِ ترجمانِ القرءانِ عبدِ اللهِ بنِ عباس رضي اللهُ عنهُما وجزاهُ اللهُ عنِ المسلمينَ خيرا.

وبيانُ ذلك أنَّ المعاصيَ الكبائرَ كقتلِ مسلمٍ وتركِ الصلاةِ وردَ أنهُ كفرٌ في ِأحاديثَ صحيحةِ الإسنادِ وليسَ مرادُ الرسولِ بذلك الكفرَ الذي يُخرجُ من المِلَّةِ أي أن من فعلَ ذلكَ يخرُجُ مِنَ الدين، إنما معناهُ تشبيهُ هذه المعصية بالكفر، كالذي وردَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قالَ فيمن يذهبُ إلى الكُهانِ فيصدِّقُهم وهو قولُه عليهِ الصلاة و السلامُ: "منْ أتى عرافا أو كاهنا فصدَّقَهُ بما يقولُ فقد كفرَ بما أُنزِلَ على محمد" وهو حديثٌ صحيحٌ. وليس مرادُ الرسولِ أن المسلمَ بمجردِ أن يذهبَ إلى هؤلاءِ الكُهَّانِ ويصدِّقَهم خرجَ منَ الإسلامِ إنما مرادُ الرَّسولِ أن هذا ذنبٌ كبيرٌ يُشبهُ الكفرَ. وقال أيضاً "سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ وقتالُهُ كفرٌ". فقولُه وقتالُه كفرٌ لا يريدُ بهِ أن قتالَ المسلمِ للمسلمِ كفرٌ يُخرجُ من الدينِ إنما المرادُ أنه ذنبٌ كبيرٌ يشبهُ الكفرَ لأنَّ القرءانَ الكريمَ سمَّى الفِئَتَيْنِ المتقاتِلتَيْنِ من المسلمينَ مؤمِنينَ قالَ تعالى: [وإنْ طائِفتانِ منَ المؤمنينَ اقتَتَلوا] سورة الحجرات/9.

ثم إنهُ وردَ في صحيحِ مسلمٍ عنِ البراءِ بنِ عازبٍ الصحابيِّ المشهورِ أنهُ قالَ: إنَّ هذهِ الآية [ومن لم يحكُم بما أنزلَ اللهُ فأولئك هم الكافرون ] والآيتينِ اللتين بعدَها في إحداهُما [فأولئكَ هم الظالمونَ] وفي الأخرى [فأولئكَ هم الفاسقون] نزلتْ كلُّها في الكفارِ أي الذين يحكمون بغير ما أنزل اللهُ وليس المسلمين الذين يحكمون بغيرِ ما أنزل اللهُ إنما هي في اليهودِ ومن كان مثلَهم.

وفي كتابِ أحكام النساء للإمامِ أحمدَ بنِ حنبل مثلُ ما رواهُ الحاكمُ عنِ ابنِ عباسٍ ففيهِ ما نصُّه في صحيفة 44: أخبَرَني موسى بنُ سهل قالَ حدَّثنا موسى بنُ أحمد الأسديُّ وأخبرَنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ عن إسماعيلَ بنِ سعيدٍ قالَ سألتُ أحمدَ عنِ المصِرِّ على الكبائر بجُهدِه إلا أنَّهُ لم يترُكِ الصلاةَ والصومَ والزكاةَ والحجَّ والجمعةَ هل يكونُ مُصِراًّ في مثلِ قولِه صلى اللهُ عليه وسلم: "لا يزنِي الزانِي حينَ يزنِي وهو مؤمنٌ ولا يشربُ الخمر حين يشربُها وهو مؤمِنٌ ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن "، ومن نحوِ قولِ ابنِ عباسٍ [ومن لم يحكُمْ بما أنزَلَ اللهُ فأولئكَ همُ الكافِرون] قلتُ: فما هذا الكفر، قالَ: كفرٌ لا يُخرِجُ منَ المِلَّةِ فهو درجاتٌ بعضُهُ فوقَ بعضٍ حتى يجيءَ من ذلكَ أمرٌ لا يختلفُ الناسُ فيه، فقلتُ لهُ: أرأَيْتَ إن كانَ خائِفاً من إِصرارِه ينوي التوبةَ ويسألُ ذلك ولا يدَعُ رُكوباً (أي ولا يترك فعل المعاصي) قال الذي يخافُ أحسنُ حالاً. انتهى ما في كتابِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه.

ولم يصحَّ بالإسناد الصحيح عنِ الصحابةِ في تفسيرِ هذهِ الآيةِ إلا هذانِ التفسيرانِ تفسيرِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ وتفسيرِ البراءِ وعلى ذلك درَجَ علماءُ الإسلامِ إلى قريبٍ منْ منتصَفِ القرنِ الرابعَ عشرَ الهجريِّ، ثم ظهرَ هذا الرجل سيد قطب في مصرَ فعمِلَ ما سماه تفسيراً للقرءانِ يُكفِّرُ فيهِ من حكمَ بغيرِ القرءانِ ولو في مسئلةٍ واحدةٍ أي مع حكمِهِ بالشرعِ في سائرِ الأحكامِ ويُكفِّرُ رعيةَ ذلك الحاكم، واليومَ لا يوجدُ في البلادِ الإسلاميةِ حاكمٌ إلا ويحكم بغير الشرعِ في قضايا كثيرةٍ مع حكمِهم في عِدةِ مسائلَ بالشرعِ في الطلاق و الميراث و النكاح و الوصية يحكُمون بحُكمِ القرءانِ، ومع هذاسيد قطب وأتباعه يكفِّرونَهُم ويكفِّرُون رعاياهمِ ويستحلون قتلهم بأي وسيلة استطاعوها بالسلاح والتفجير وغير ذلك إلا من قام معهم فثار على الحكام. وليسَ لسيد قطب سلفٌ في ذلكَ إلا الخوارج فإنهم كانوا يُكفِّرونَ المسلمَ لارتِكابِ المعصيةِ كالزِّنى و شرب الخمر والحكم بغيرِ الشرع للرِّشوةِ أو الصداقةِ أو القرابةِ، فسيد قطب كانَ عاش على الإلحاد إحدى عشرةَ سنةً وذلك باعترافِه ثمَّ لجأَ إلى حزب الإخوان الذينَ كانَ جمَعَهُم الشيخُ حسن البنا رحمهُ الله، ثمَّ في حياة حسن البنا انحرفَ سيد قطب وءاخرونَ عن منهجِه الذي كان منهجاً سالمِا ليسَ فيهِ تكفيرُ المسلمِ إذا حكمَ بغيرِ الشرعِ، فعلِمَ الشيخ حسن بانحرافِهم فقالَ هؤلاءِ ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.

وقد ذكر الدكتور محمد الغزالي وكانَ من أتباعِ الشيخ حسن البنا في كتابِه "من معالم الحق" في صحيفة 264 ما نصه: "وكانَ الأستاذ حسن البنا نفسُهُ وهو يُؤَلِّفُ جماعتَه في العهدِ الأولِ يعلمُ أنَّ الأعيانَ والوُجهاءَ وطلابَ التسليةِ الاجتماعية الذينَ يكثرون في هذهِ التشكيلات لا يصلُحون لأوقاتِ الجِد. فألَّفَ ما يُسمَّى بالنظامِ الخاصِّ، وهو نظامٌ يضُم شباباً مُدربينَ على القتالِ، كانَ المفروضُ من إعدادِهم مقاتلةَ المحتلينَ الغزاةِ. وقد كانَ هؤلاءِ الشبابُ الأخفياءُ شراًّ وبيلاً على الجماعةِ فيما بعدُ، فقد قتل بعضُهم بعضاً وتحوَّلُوا إلى أداةِ تخريبٍ وإرهابٍ في يدِ من لا فقهَ لهم في الإسلامِ ولا تعويلَ على إدراكِهم للصالِحِ العام. وقد قال حسن البنا فيهم قبل أن يموتَ إنهم ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين". إهـ

ثم كثيرٌ من الناسِ انْفتَنُوا بتفسيرِ سيد قطب هذا وعملوا على تنفيذِه حتى قتلُوا خَلقْاً كثيراً في مصرَ والجزائرِ وسوريا وغيرِها مُعتبِرِين قتلَهم لمن يخالِفُهم قربةً إلى الله، ومن ذلك أنهم قتلوا في مدينةِ حلب في سوريا شيخاً كان مفتِيا على قريةٍ تابعةٍ لحلب تسمى عفرين كان يخالِفُهم فدخلوا عليهِ في المسجدِ بعدَ صلاةِ العشاءِ بعدما انصرفَ الناسُ من المسجدِ وبقيَ هو ورجلٌ ءاخرُ، ثم صوَّبُوا إليه الرصاصَ فرمى ذلك الشخصُ نفسَهُ على الشيخِ فقتلوهُ ثم قتلوا الشيخَ، وهذا الشيخُ يُسمى الشيخَ محمد الشامي رحمه الله. وقد كان يحصل من حكام المسلمين قديماً وحديثاً الحكمُ بغيرِ القرءانِ إما لرِشوةٍ وإما لِقرابةٍ أو لإرضاءِ ذوي النفوذِ فلم يكفِّرْهُمُ المسلمونَ لِحُكمِهم بغيرِ القرءانِ إنما اعتبروهُم فاسقينَ.

ثم إن هؤلاءِ أتباعَ سيد قطب يتفنَّنُونَ في التعبيرِ عن جماعتِهم، قبلَ أربعينَ عاماً كانوا يُعرفونَ باسمَينِ حزب الإخوان المسلمون في مصرَ وغيرِها وفي لبنان باسمِ عباد الرحمن ثم استحدَثوا اسماً ثالثاً عامّاً وهو الجماعة الإسلامية ليَظُنَّ الناسُ أنهم دعاةٌ إلى حقيقة الإسلام اعتقاداً وعملاً، وواقِعُ حالِهم خلافُ ذلك.



نصيحتُنا لهؤلاءِ أن يتعلَّموا علمَ الدينِ من أَفواهِ أهلِ السنةِ ليس من مؤلفاتِ سيد قطب بل أن يقرؤوا على أهلِ العلمِ كتب العلماءِ المعتبرةَ ككتابِ البخاريِّ المُسمَّى "خلقُ أفعالِ العبادِ" وكتابِ أبي جعفر الطحاوي المسمَّى بالعقيدة الطحاوية وكتابِ "تفسير الأسماءِ والصفاتِ" للإمامِ أبى منصور عبدِ القاهرِ بنِ طاهر البغداديِّ. فإن تخلَّيْتم عن عقائدِكم وأخذتُم بهذهِ العقائدِ اهْتديتُم وإلى اللهِ ترجِعُ الأمورُ وإليهِ المآلُ والنُّشور.


م / على مدكور غير متواجد حالياً  

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الأزهر, وثيقة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الساعة الآن »01:23 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.5
.Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
3y vBSmart
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011